الشيخ علي القوچاني

80

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

عليها بالحمل الشائع ، بل كالطبائع النوعية المتحدة مع الاجزاء خارجا - كالمواليد مع العناصر الأربعة - بحيث تصدق عليها بالحمل الشائع ، ويكون وجودها عين وجودها ، ويكون قوام وجودها بمجموع الاجزاء ؛ وبعد ما كان وجود الطبائع النوعية عين وجود الاجزاء فيكون الامر بها بحسب الوجود الخارجي عين الامر بها ؛ فإذا شك في جزئية شيء للمركب الخارجي يكون شكا في نفس ما هو المأمور به بحسب قلة الافراد وكثرتها ، لا فيما هو محصله كما لا يخفى . وبناء على القول بكون الموضوع له خاصا فالامر واضح . فالحاصل : انّه بناء على المذهب الصحيحي يكون الجامع المشار اليه اجمالا نظير العناوين الانتزاعية عن حقيقة المأمور به من مثل مفهوم الغصب ونحوه في كونها حدا لما هو المأمور به حقيقة ، وتكون متحدة في جميع الافراد من جهة وحدة الأثر ؛ ولا يضر في اتحادها معها سريانا زيادتها ونقصانها اجزاء وشرائط ، ولا في بساطتها تباينها اجزاء ، وان كان قوام وجودها بالمتباينات كما في الحقائق الخارجية من المعدنيات والنباتات ونحوها فانّها مع تباين اجزائها حقيقة - من العناصر الأربعة - واحدة بحسب صورها النوعية وكانت تلك الصور متحدة مع نفس الاجزاء ومتقومة بها بحيث لولا واحدة منها لارتفعت الصورة النوعية ، فكذلك في المركبات الاعتبارية يكون في الواقع صورة نوعية اعتبارية مؤثرة في الحسن والقبح - بناء على كونهما بالوجوه والاعتبارات - وقائمة بالاجزاء والشرائط ومتحدة معها عند تأليفها بوجه خاص ، فحينئذ يكون الشك في الاجزاء والشرائط عين الشك في الحقيقة المأمور بها ، لا في تحصيلها ، فتبتني البراءة على جريانها في الاجزاء الارتباطية وعدمه . فان قلت : انّ ما ذكرت - من الإشارة إلى الجامع بالأثر الذي هو النهي عن الفحشاء ونحوه - لعله يكون أعم من الصحيحة ، باحتمال وجوده في بعض الافراد